Yahoo!

بلد ميكرفونات صحيح

كتبهاإيهاب الخضري ، في 21 يناير 2009 الساعة: 15:31 م

microp

ما سر عشق المصريين للميكرفونات …؟
الميكرفون نعم ..هذه الآداة التي تشبه ..الآيس كريم ..
هل من يملك الميكرفون له الغلبة …؟

في فرح ..مآتم …طهور …صلاة ..في كل هذه المناسبات يعشق المصريين الميكرفون ..
هل المصريين شعب مصياح ؟!
هل هم شعب يحب الفضيحة على الملاء ..؟!
ام هو من كثرة الصمت طوال تاريخهم سرعان ما ينفسون عن انفسهم من خلال هذا الميكرفون ..!

ففي الأفراح الشعبية وبينما انت ممدا على ظهرك تلفح وجهك موجات حارة تصنع المزيد من العرق مصبوغا بشعيرات نبتت تحت ابطيك بغزارة تبدأ في الاستمتاع بهذا العرس بجوار منزلك فتجد طفلا صغيرا يصرخ فجأة في الميكرفون :-  الف مبروك يا ابيه تيحي و انتي يا طنط حكمت .
ثم تسمع صوت اصطدام الميكرفون بالمنضده لينطلق بعده صوت الكاسيت : العنب العنب العنب …و فجأة تجد من تلتقط الميكرفون بهستيريا و تفقع زغرودة عاليه : لو لو لو لو …اميرة بتحييكوا و عقبالي .
صوت آخر من جنبها : ارقصي يا بت ..رقصته..شعللته..ولعته..دلعته ..
ثم تسمع صوت رجل رزين : الف مبروك يا تيحي ..و ان شاء الله ترفع راسنا النهاردة بالليل …!!

و في المآتم الشعبية ايضا العجيب هذه الشفرة الغريبة التي يستخدمها عامل الميكرفون قبل أن يصعد المقريء على كرسية إذ يتمتم : سه سه ..توك ..توك ..توك ..الله الله ..واحد اتنين ثلاثه …مع انه لا يحتاج حتما للنطق بكل هذه الجمل …كي يتأكد من سلامة الميكرفون

و هناك المتطوعين  من أهل المنطقة و الذين يحملون مسئولية المسجد في الصلوات الخمس فتجده يأتي قبل آذان الفجر بساعة كاملة و يقوم بوضع الميكرفون أمام إذاعة القرآن الكريم و لا يهم إذا ما كنت  تستذكر دروسك أو نائما أو راكبا ..بالطبع إذاعة القرآن الكريم  من الإذاعات التي احرص على سماعها و لكن ليس في ميكرفون المسجد الساعة 4 صباحا …

و هناك من هؤلاء الأشخاص من يتجاوز أكثر فبينما انت نائما تهب فجأه من ع السرير إذ يقول أحدهم : الناس اللي بترمي زبالة على شريط القطر يا ريت ما حدش يرمي زباله قصاد شريط القطر ..ثم يعلو صوته بهستريا انضفوا بقى ..انضفوا بقى …

في صلاة العيد تجد المصليين يصطفون بشكل جميل و ينشدون  بصوت رائع يكبرون و يسبحون ..و لكن من يملك الميكرفون تجده أجشهم صوتا ..هو من ينطق تكبيره  العيد..ظنا منه الآن انه اصبح اكثر تدينا امام زوجته التي تغط في نوم عميق من الاساس .

لا انسى محمود عبد العزيز في آخر مشهد في فيلم الكيت كات للرائع داود عبد السيد عندما امسك الميكرفون وكانت الفضيحة على الملاء ..
الميكرفون أداة  رئيسية من أدوات من يحمل في جيناته صفات ديكتاتورية ..كفانا الله و اياكم شر التحدث في الميكرفون حتى لا نصيب الآخرين بالزهق و الملل ..و الخنقة ..آلو الو ..توك توك توك ..سه ..سه

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك