نظرة تأسسية في علم التحرش
كتبهاإيهاب الخضري ، في 21 يناير 2009 الساعة: 15:02 م

استيقظت الأم من نومها ليلا فوجدت ابنها يقف بفانلته الداخليه المقطعّه و يحتضن التليفزيون بمنتهى القوة منهالا عليه بالقبلات
.
حاولت الأم ان تمنع ابنها
-الذي اصيب بانهيار عصبي – فلم تستطع كان صوت التليفزيون عاليا على أغنية بوس الواوا دح .
هذا المشهد السابق هل يمكن ان يتحول يوما الى حقيقة ؟
!
هل يمكن ان يتحرش الشباب يوما بالتليفزيون الذي يعرض قنوات الاغاني التي تمتليء براقصات من جميع انحاء وطني حبيبي الوطن أكبر يوم ورا يوم رقصاته بتكتر
.
فالهجمه الساحقة الماحقة المرتده التي حدثت من شباب شارع جامعة الدول العربية
و تجعلنا نمسك بطرف الخيط منذ بدايته فلقد تم تقسيم التحرش في بلدنا على عده أطوار
– و يا لسخرية القدر –على قله قليلة مندسة من الفتيات في الشارع اصابت الجميع بالوجوم لذا فإنه لا ينبغي لنا أن ندفن رؤسنا في الرمال المتحركة.
الطور الاول مرحلة التأسيس
:
منذ ايام الدراسة الإبتدائية حيث يعلن الطفل إنتصاره على أصدقائه حين يلقي بالقلم اسفل الدكة كي ينظر لساقيّ المدرسة
الطور الثاني مرحلة المراقبة
:
و في المرحلة الإعدادية يترقب أي حديث خافت يدور بين اي مدرس و مدرسه أثناء طابور الصباح في مدرسته كي تنطلق الشائعات بعدها عن وجود علاقة حتمية بين الإثنين لا ينقصها سوى ضبطهما متلبسين في غرفة الموسيقى و بعض الشائعات تؤكد بل و تجزم ان البعض قد رأى بالفعل الأستاذه فلانه تخرج من غرفه الموسيقى مضطربه و ان الاستاذ الفلاني قد خرج بعدها بدقائق من الغرفة لا يقوى على السير
.
الطور الثالث مرحلة الهجوم
:
بعد مرور الأعوام يدخل الفتى في مرحلة الماهقة الملتهبه و يبدأ خطة التحرش و الإعتماد على النفس
.
ينطلق من أي فتاة تقطن الشارع بجواره أو أي جاره تقطن بجواره ويبداء في نسج الخيالات حول هذه السيده التي تشتهيه أو هذه الفتاة التى تنظ إلى فحولته بإعجاب منقطع النظير
.
مرورا بالمدرسه يترقب مع أصدقائه اي مدرسة تكون صغيرة في السن قليلا ذات جمال لا بأس به لبدأ الحكي ثم الحكي ثم الحكي عنها حتى لا يحدث ما لا يحم عقباه في الفسحه مثلا إ يبدأ الإنقضاض كلا منهم يبدأ في النيل من المدرسة
.
ثم يخرج مع أصدقاؤه ليلا و يستمر السهر حتى بعد منتصف الليل يبحثون عن فريسه للنيل
.
و مواسم التحرش بالنسبة لهؤلاء المراهقين تكون أيام العيد مثلا أو شم النسيم يتجمع مع أصدقاؤه مثلا في اماكن الإزدحام و هاتك يا تحرش بهذه أو تلك
.
و الكارثة تحدث أيام الموالد مثل مولد السيد البدوي و ابراهيم الدسوقي حيث يكون الزحام رهيبا لا يصدق و الكل قادم من بلدته الريفيه للإحتفاليه الكبرى فيكون التحرش عالميا
.و لا يتم التفرقه فيه بين شاب و فتاه او رجل و سيده أو عمود إناره…يكون التحرش هنا سيد الموقف أيا كان المتحرش به .
الطور الرابع مرحلة الخبرة
:
العمل و هذه هي الكارثة الكبرى فلقد دأب معظم الموظفون في التحرش بزميلاتهم في العمل سواء بالنظرات
– رأيت ذات مرة موظف يحدق النظر في الموظفة التي أمامه حتى أصابه اصفرار الوجه بعد دقائق – أو بالحديث و الرغي عمّال على بطّال و أحيانا عزيزي القاريء يتناول الحديث بينهم امورا شخصيه تماما .
و المدير يحاول جاهدا أن يتحرش بسكرتيرته و إلا لماذا يختارها حسناء الوجه هيفاء وهبي القد
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















